أرى أن المشكلة المصرية هي مشكلة روحية في المقام الأول والأخير، فالمشكلة ليست في الأحزاب الإسلامية، معتدلة كانت أم سلفية، وليست في الجماعات الإسلامية، من إخوان تكونت أم من فصيل آخر، وليست في الليبرالية أو الإمبريالية أو اليهودية وغيرها، بل هي، كما قلت، مشكلة روحية، ثم روحية، ثم روحية.
وإذا كانت المشكلة المصرية مشكلة روحية، فلا مفر من فهمها بطريقة روحية واستخدام مفاهيم، وتشاخيص، وحلول وأسلحة روحية، قادرة بالله على هدم حصونها، والتحكم في سير أمورها وحيث إن الكنيسة هي وحدها الممنوحة إمكانية البصيرة الروحية، والتمييز الروحي، فحل المشكلة والنصرة فيها متوقف على الكنيسة في مصر، وطريقة فهمها للمشكلة، وتعاملها معها، ونوعية الأسلحة الروحية التي تستخدمها في تحقيق خطط إلهها، وغيرها من الأمور المتعلقة بالمشكلة المصرية. وسيكتب التاريخ، القريب والبعيد، للكنيسة دورها مشرف ومنتصر كان، أم مخجل ومتقهقر هو، في وجه الأسلحة الإنسانية البشرية الشيطانية. ولعل نقطة البداية، والتي أرى أن الكنيسة، تفتقدها إلى حد كبير، هي عطية “تمييز الأرواح”، وذلك عن طريق الانتباه لما جاء في كتاب الله الوحيد الكتاب المقدس: “فَإِنَّهُ لِوَاحِدٍ يُعْطَى بِالرُّوحِ كَلاَمُ حِكْمَةٍ، وَلآخَرَ كَلاَمُ عِلْمٍ بِحَسَبِ الرُّوحِ الْوَاحِدِ، وَلآخَرَ إِيمَانٌ بِالرُّوحِ الْوَاحِدِ، وَلآخَرَ مَوَاهِبُ شِفَاءٍ بِالرُّوحِ الْوَاحِدِ. وَلآخَرَ عَمَلُ قُوَّاتٍ، وَلآخَرَ نُبُوَّةٌ، وَلآخَرَ تَمْيِيزُ الأَرْوَاحِ” (1كورنثوس9:12).
متاح في المكتبات المسيحية
أو يمكنك شراء وتنزيل نسخة Pdf كاملة من الكتاب.
يرجى ارسال مبلغ 50 جنيهًا (خمسون جنيها) على المحفظة Orange Cash 01222480840 (أضغط هنا للواتس أب) ثم ارسال سكرين شوت على نفس الرقم واتس آب.