أعلنت أفغانستان، الإثنين، أن واحدًا من أسوأ الزلازل في البلاد أودى بحياة أكثر من 800 شخص بينما أُصيب ما لا يقل عن 2800، في وقت يجد به رجال الإنقاذ صعوبة في الوصول إلى المناطق النائية بسبب وعورة التضاريس الجبلية وسوء الأحوال الجوية.
ودعا المتحدث باسم وزارة الصحة في كابل شرفات زمان إلى تقديم مساعدات دولية، لمعالجة الدمار الناجم عن الزلزال الذي بلغت قوته 6 درجات وضرب البلاد قرب منتصف الليل بالتوقيت المحلي، وكان مركزه على عمق 10 كيلومترات.
وقال لـ”رويترز”: “نحتاج إلى هذه المساعدات لأن الكثير من الناس لاقوا حتفهم وهدمت منازلهم”.
وأفاد المتحدث باسم حكومة طالبان ذبيح الله مجاهد، أن الزلزال أودى بحياة 812 شخصًا في إقليمي كونار وننكرهار في الشرق.
الخارجية الروسية: نعمل على تقديم المساعدة لأفغانستان في ما يتعلق بالزلزال.
ومن جانبها أعلنت وزارة الخارجية الروسية، أن الجهات الروسية المختصة تعمل على مسألة توجيه مساعدة إنسانية عاجلة إلى أفغانستان للمساعدة في أعقاب الزلزال الذي ضرب البلاد.
وجاء في البيان: “في ليلة 1 سبتمبر، وقع زلزال مدمر في محافظات كونار وننغرهار ولغمان شرق أفغانستان، مما أسفر عن مقتل مئات الأشخاص. وأصبح أكثر من ألف أفغاني بلا مأوى. وتعبّر موسكو عن تعاطفها الصادق مع الشعب الأفغاني الصديق، وعائلات الضحايا والمصابين. وتتم عبر القنوات التابعة للجهات المختصة الروسية دراسة مسألة توجيه مساعدة إنسانية عاجلة إلى أفغانستان”.
ونظرًا للوضع الصعب، وجهت حكومة أفغانستان نداء إلى مواطني البلاد والمنظمات الخيرية ورجال الأعمال لدعم المتضررين من الزلزال.
وأفاد الممثل الخاص للرئيس الروسي لأفغانستان زامير كابولوف بأن السلطات الأفغانية طلبت أيضًا المساعدة من روسيا في التغلب على آثار الزلزال، ويتم النظر في الطلب عبر قنوات وزارة الطوارئ.
ويكافح رجال الإنقاذ للوصول إلى مناطق جبلية نائية معزولة عن شبكات الهاتف المحمول على طول الحدود الباكستانية، حيث انهارت المنازل المبنية على المنحدرات من الطوب اللبن من جراء الزلزال.
وقالت المسئولة في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) كيت كاري، لـ”رويترز”: “تأثرت منطقة الزلزال أيضًا بأمطار غزيرة خلال الساعات الماضية، لذا فإن خطر حدوث الانهيارات الأرضية والصخور كبير جدًا، لهذا السبب أصبح من الصعب المرور عبر العديد من الطرق”.
وأضافت أن فرق الإنقاذ والسلطات تحاول التخلص من جيف الحيوانات بسرعة للحد من خطر تلوث موارد المياه.
وذكرت السلطات أن عدد القتلى ربما يرتفع مع وصول فرق الإنقاذ إلى مناطق أكثر عزلة.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة عبد المتين قانع: “جرى تعبئة جميع فرقنا لتسريع المساعدة حتى يتسنى تقديم دعم شامل وكامل”، مشيرًا إلى الجهود المبذولة في مجالات من الأمن إلى الغذاء والصحة.
وأظهرت صور من تليفزيون “رويترز” طائرات هليكوبتر تنقل متضررين، بينما ساعد سكان الجنود والمسعفين في نقل الجرحى إلى سيارات الإسعاف في المنطقة ذات السجل الطويل من الزلازل والفيضانات.
وفي منطقة نورجول، دُفنت عدة قرى بالكامل تحت الأرض، وهناك احتمال أن يكون المئات من الأشخاص محاصرين تحت الأنقاض. وقد وصلت بالفعل فرق الإنقاذ التابعة لوزارات الدفاع والداخلية والصحة عن طريق الجو، ويتم نقل الجرحى بالمروحيات إلى المستشفى الإقليمي. ولتقديم المساعدة الطبية العاجلة للمتضررين، أقلعت من المستشفى العسكري المركزي “شارساد بيستار” في كابول إلى كونار مجموعة من الجراحين مكونة من عشرة أفراد.
يذكر أن زلزالًا بقوة 6.2 درجات، وقع مركزه على بُعد 50 كيلومترًا شمال شرق مدينة جلال أباد الأفغانية، وكانت بؤرته على عمق عشرة كيلومترات.
في الوقت نفسه، قدرت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية المسافة من المركز السطحي إلى جلال أباد بـ 27 كيلومترًا، وعمق البؤرة بـ 8 كيلومترات، وقوة الزلزال بـ 6.0 درجات.
بعد ذلك، سُجلت في المنطقة حوالي خمس هزات ارتدادية بشدة تتراوح بين 4.5 و5.2 درجات.
وقد تستمر هذه الهزات الارتدادية لعدة أيام وقد يكون بعضها أقوى من الزلزال الأول نفسه.
وقالت وزارة الدفاع إن فرق إنقاذ من الجيش الأفغاني انتشرت في أنحاء المنطقة، حيث نقلت 40 رحلة جوية 420 من المصابين وجثامين الضحايا.